الشيخ علي الكوراني العاملي
421
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ودماء الأنبياء والأوصياء « عليهم السلام » ، فعن حمران بن أعين أنه قال للإمام الباقر « عليه السلام » : ( يا ابن رسول الله زعم ولد الحسن « عليه السلام » أن القائم منهم وأنهم أصحاب الأمر ، ويزعم ولد ابن الحنفية مثل ذلك فقال : نحن والله أصحاب الأمر ، وفينا القائم ، ومنا السفاح والمنصور وقد قال الله : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ، نحن أولياء الحسين بن علي « صلى الله عليه وآله » وعلى دينه ) . ( تفسير العياشي : 2 / 291 وإثبات الهداة : 3 / 552 ، والبحار : 8 / 146 ) . وقد افترى العباسيون أحاديث أن السفاح والمنصور والمهدي منهم ، وأن مهديهم يسلم الراية إلى عيسى « عليه السلام » أو إلى الدجال ! وشهد نقاد الحديث بكذب رواتها ، وقد استوفيناها في معجم أحاديث الإمام المهدي « عليه السلام » الفصل الثامن في تحريف البشارة النبوية وادعاء المهدية . ويظهر أن بطل هذا الافتراء هو المنصور وأنه سمى أخاه الصغير أول ملوكهم بالسفاح ، وسمى نفسه المنصور ، ثم سمى ابنه المهدي ، وأشهد القضاة والرواة على أن أوصاف المهدي في أحاديث النبي « صلى الله عليه وآله » ، تنطبق عليه وأنه هو الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ! واحتج بأحاديثه الموضوعة ليعزل ولي عهده عيسى بن موسى العباسي الذي نصبه السفاح ، فأحضره وفاوضه وهدده وأذله حتى خلع نفسه ! وعقد مجلساً ( شرعياً ) لإعلان ولده ولي عهده والمهدي الموعود ! ولم يملأ هذا ( المهدي ) الأرض قسطاً وعدلاً ، وحتى بيته ، فقد كان بيت خمر وغناء ورقص وصارت ابنته علية مضرب المثل ! وقد اشتهر سوؤهم وفاحت رائحتهم حتى شهد ولده الرشيد بكذب ادعاء جده وأبيه ، وكان ابن المنصور الأكبر جعفر يسخر من أخيه ، وتسميته بالمهدي ! وقد وثقنا ذلك . 9 - المنصور الجبار والفرعون لماذا سماه الإمام الباقر والصادق « صلى الله عليه وآله » جباراً عندما أخبراه بأنه سيملك الأمة ! فقد قال